منازل لا تنتهي ! المنزل الجزائري التطوري للعائلة الممتدة

منازل لا تنتهي !

مفهوم المنزل الجزائري التطوري للعائلة الممتدة

بقلم: جاد محجوبي خليفة. مهندس معماري. الجزائر

لمفهوم “المنزل غير المنتهي” في الجزائر خصائص تميزه عن بقية المفاهيم، حيث يتجلى في نمط تلقائي يحمل إيجابيات وسلبيات على غرار الأنماط المعمارية الموجودة، ولكنّه في الأخير ما هو إلا انعكاس لتصور المجتمع الجزائري المحافظ لمنزله التطوري الذي يتغير مع كبر العائلة. فهذا النمط هو في الأساس نمط اقتصادي وعاجل، ولا يأخذ المظهر الخارجي بعين الاعتبار، وهذا راجع إلى الاعتقادات والأعراف بالدرجة الأولى حيث الجمال الداخلي هو الأهم.

إنشاء المرآب على علو أربع أمتار مع أبواب ضخمة من الحديد أحيانا دون أيّة جمالية، مع واجهات من الطوب الأحمر والتي تخرج منها أنابيب تصريف مياه الأمطار، ثم أعمدة وقضبان تسليح حديدية تبرز من فوق السطح، مُشكِلة منظرا لا يمت للبهاء بأيّة صلة، وإنّما يعطي انطباعا سيئا عن العائلة وبالتالي الحي فالمدينة.

الميزة الأخرى لهذا النمط هي إمكانية بناء طوابق إضافية إذا لزم الأمر، فاذا أراد الابن البكر الزواج على سبيل المثال فهو مطالب بتهيئة طابق كامل )مطبخ وصالون وغرف النوم وحمام(، إذ يمكنه إنجاز ذلك بسهولة لوجود قضبان التوصيل التي تمهد لأعمدة الطابق الجديد، ثم يأتي دور على الابن الثاني ليقوم بنفس الشيء، وهكذا دواليك إلى أن يتطاول البنيان ويكتمل.

وعلى غرار الحياة الجماعية التي يتيحها هذا النمط التطوري بين أفراد العائلة الممتدة) الكبيرة (، إلا أنه لا يوفر مجال واسع من الخصوصية للعائلات النووية )الصغيرة(، مما يتسبب أحيانا في مشاكل عديدة. فالسكن مع الأهل والعيش في البيت الكبير كان سائداً على مدار عصور طويلة، حيث كانت الأسرة الممتدة هي الشائعة آنذاك، خاصة في الريف والبادية.

بادئ ذي بدء، تجدر الإشارة إلى أن هناك سببان رئيسيان يؤثران على تشكيل “العائلة الممتدة”. الأول اجتماعي، والثاني اقتصادي بامتياز.

العيش في بيت “العائلة الممتدة” له إيجابيات عديدة، أهمها توافر الشبكة الاجتماعية الداعمة للأسرة الجديدة. فالسكن مع الأهل يشكل جواً اجتماعياً جيدا للزوجين والأبناء على حد سواء، إذ تبين أن وجود الأحفاد في أسرة يكون فيها الجد والجدة يشكل قوة نفسية للأطفال، ويتيح لكبار السن أن يقدما الدعم والخبرات للأم في تربية الأبناء. إذ توفر “العائلة الممتدة” كذلك الأمن والتعويض النفسي للزوجة عندما يغيب عنها زوجها لأي سبب من الأسباب، وكون أهل الزوج هم أقرب الناس إليه، وأقدرهم على فهمه، فهم أفضل من يساعد الزوجة الجديدة على تفهم زوجها، وعلى حل المشكلات الطبيعية التي تتعرض لها في بداية مشوار حياتها الزوجية¹.

إليكم نموذجًا لمشروع يمثل أحد البيوت ضمن مجمع سكني لعائلة ممتدة في الكويت يتألف من بيت للوالدين، يحيطه بيوت للأبناء الأربعة للمهندس المعماري وائل المصري.

.

على وجه الخصوص، اليوم يضطر العديد من الأقارب للعيش في منزل واحد بسبب أنهم لا يملكون المال لشراء منزل آخر هذه المشكلة حاليا حادة خاصة في المدن الكبيرة، حيث بسبب ارتفاع عدد السكان، يرتفع سعر العقارات يومًا بعد يوم. أيضا يتعلق الأمر بالقوة المالية لهذه المجموعة. بعد كل شيء، كلما زاد عدد البالغين في المنزل، زاد دخلهم المشترك: منحة دراسية، وراتب، ومعاش تقاعدي، وهلم جرا. بفضل هذا، يمكنك تحسين نظامك الغذائي والسكن والمظهر. أيضا، فإن التدفق المالي القوي يسمح لك بتجميع الأموال بشكل فعال. هذا هو السبب في أن الأشخاص الذين يديرون شركة عائلية غالباً ما يعيشون تحت نفس السقف. ²

ومع ذلك، فإن العيش في البيت الكبير ليس دوما جيدًا. فكلما صغر حجم المنزل الذي تعيش فيه الأسرة، كان من الصعب على سكانها العيش بسلام مع غياب مساحة شخصية كافية. على سبيل المثال، إذ تندلع الحرب من أجل الحمام أو التلفزيون أو حتى مقبس الكهرباء. إذن فإن الأسر الحديثة تسعى جاهدة لكسب سكن مستقل، ضمانا لها للراحة النفسية وتفاديا للمساوئ المذكورة آنفا، ولغياب مفاهيم حديثة للمنزل التطوري تتناسب ومتطلبات الجيل الجديد.

إليكم نموذجا للسكن التطوري للمهندس المعماري آليخاندرو ارافينا في شيلي كمفهوم جديد

على مستوى العمران، يتسبب هذا النوع من السكنات بإزعاج حضري (Nuisance urbaine) بغياب الانسجام والاتساق، فيعطينا مظهر عام يتسم بالفوضى والعشوائية، ومشاكل أخرى متعلقة بظروف صحية (حق ضوء الشمس والتهوية وغيرها.( وهذا راجع لغياب المعماري في تصميم تلك المنازل) غالبا ما يستعين الناس بالبَنَّاي على حسابه( أو في مراقبة إنجازها وفق المخططات المدروسة، وحسب القواعد الهندسية والمعمارية) إذ كان هناك رخصة بناء أصلا (، دون أن ننسى عدم مطابقتها في الكثير من الأحيان لأدنى قواعد البناء المضاد للزلازل. فرغم تشريع بعض القوانين ووجود أجهزة إدارية مختصة بالبحث والمعاينة لمخالفات التهيئة والتعمير وتتمثل في: مفتشو التعمير، وأعوان البلدية المكلفين بالتعمير، وموظفو إدارة التعمير والهندسة المعمارية، وفي شرطة العمران، بصلاحيات ضيقة³، يبقى الأمر غير كافٍ للحد من هذه المظاهر ولا يجدي نفعا.

في الأخير، هل يمكننا تطوير هذا النمط السكني وتحسينه ليصبح نموذجا صالحا كحل لأزمة السكن في ظل نمو ديمغرافي هائل؟ وهل إدراجه في إطار برامج السكن العمومي أو ضمن برامج الترويج العقاري يُعد ضروري كمفهوم جديد شامل؟ أم يبقى مجرد نمط قديم يجب تجاوزه إذ عفا عليه الزمن، ولا يسعنا رؤيته إلا في مكان مغمور آهل؟

المصادر:

  • – الزواج في بيت العائلة، موقع الحوار “بتصرف”.

  • Encyclopaedia Britannica – SOCIOLOGY & SOCIETY – Extended family

  • -دور شرطة العمران في تحقيق الضبط العمراني بين الواقع والمأمول، مجلة تشريعات التعمير و البناء، محمد لعمري.

الحمّام: إرث معماري و مرآة على المجتمع

“الحَمَّام “

إرث معماري و مرآة على المجتمع

بقلم: جاد محجوبي خليفة. مهندس معماري. الجزائر

لطالما كانت الحمامات الشعبية تحفة من الإرث المحلي الجزائري وقطعة معمارية لا تتجزأ من رقعة النسيج العمراني الاسلامي، والتي تشهد على النظام الاجتماعي المتقدم الذي كان سائدا آنذاك. وأن الاهتمام بهذه المنشآت يعود لأسباب دينية بحتة، وخصوصاً لاقتران النظافة في الإسلام بالإيمان وسعيه نحو الطهارة، وأيضاً لدورها الاجتماعي الذي لعبته في الماضي القريب. لا نستطيع أن نغفل ثقافة الاستحمام التي ورثتها شعوب هذه المنطقة من الحضارات المتعاقبة عليها (الرومان)، والتي ساعدت في إقبال الناس على ارتياد الحمّام وقبوله في حياتهم اليومية وفي ممارساتهم الإجتماعية¹. إن عدد الحمّامات و تواجدها في مدينة ما، هو دليل على التطّور الاجتماعي والاقتصادي للمدينة وهو ما كان في قصبة الجزائر². إذ عرف سكانها حمامات قبل مجيء الأندلسيين، لكنها لم تكن بنفس الهندسة التي عرفت في الفترة العثمانية، وكان هناك عدد كبير من الحمامات بالمدينة العتيقة مثل حمام ”سيدنا” نسبة لمصطفى باشا وحمام بوشلاغم. فتبقى هذه الحمّامات الفضاءات التي لا يغفل عنه السياح الأجانب لما تحتويه من خصوصية ثقافية واجتماعية، بغية التعرف على أعقاب تاريخها الحافل وهندستها المعمارية الفريدة.

يحتوي الحَمَّام على 7 غرف، حيث نجد قاعة الانتظار، قاعة تغيير الملابس التي يكون جنبها صندوق الدفع، غرفة لتنظيم الأمتعة التي كانت مرقمّة وتوضع في مرتفع ضمانا لها من السرقة. كما أنه اشتمل على غرفة صغيرة توضع فيها مجوهرات العروس والأشياء الثمينة فقط. ثم ”البِيتْ السْخُونَة” للتعرق والفرك والتدليك. بعد الخروج منها يتم التوجه إلى ”البِيتْ البَارْدَة”، وهي عبارة عن مساحة تتواجد بها أفرشة لأخذ قسط من الراحة مع لبس ”الُفوطَة”، ثم يتم التوجه بعدها إلى ”بِيتْ الغْسِيل” للغسل مرة ثانية بَالكَاسَة وْالغَسُول وْالطَاسَة (كان هناك فألا سيئا إن ضاعت الطَاسَة. (كما تتواجد غرفة خاصة فقط بالعروس وأهلها حتى لا تختلط بآخرين وتكون في كامل راحتها. والميزة التي يختلف فيها ذهاب العريس إلى الحمام عن العروس هو اصطحابه ب”الغَايْطَة”، ليتوقف هذا الإعلان التقليدي إلى غاية دخوله المنزل. لكن ”الغَايْطَة” لم تكن مصاحبة للعروس حتى تكون في جو محتشم.

.

كانت النساء ترتاد الحمّام خلال النهار والرجال في المساء، في أغلب المدن ما عدا في حال وجود حمّام توأم فيه قسم للرجال و آخر للنساء. بالنسبة للرجال كانت الحمّامات المكان الأمثل للقاء الأصدقاء وتبادل الآراء السياسية، أضف لذلك ما كانت تضيفه من انتعاش في الصيف ودفئ في الشتاء، أو للاغتسال بعد الانتهاء من العمل في آخر النهار. يرتاد الرجال الحمّام مرة أو مرتين في الأسبوع، و يمضون فيها نصف ساعة أو ساعة بعد الاستحمام قبل ارتداء الملابس لمغادرة الحمّام، يتم تناول القهوة أو الشاي. بالنسبة للنساء الأمر مختلف نوعا ما نظراً لندرة خروج النساء خارج البيت، فالنساء كن لا يخرجن إلا لزيارة الأهل والأصدقاء وإلى الحمّام. وتختلف الغاية والأهداف من زيارة الحمّام، فإذا لم يمكنها الاغتسال في البيت، فيجوز لها دخول الحمام الشعبي للضرورة مع التحفظ والاستتار. ورغم أن ارتياد النساء للحمّام قد لا يكون بشكل دوري أو أسبوعي، غير أنهن يقضين وقتاً أطول في الاستحمّام من الرجال. فكان يمثل لهن مكان لاجتماع دوري، أو مكان لتبادل الآراء أو لنقل المعلومات والشائعات، مكان للبحث عن خطيبة، أو حتى مكان للاهتمام بالبشرة وللتجميل أو للتحضير للزواج.

.

على مستوى المدينة، كان الحمام غالبا مرفقا بالفندق أو ملحقا بالجَامَع لتأمين الوضوء والطهارة وخاصة قبل صلاة الجمعة، وخدمة الاغتسال لعابري السبيل والغرباء عن المدينة، و مكان لعقد الصفقات التجارية المختلفة. لعل عزوف الناس عن الارتياد الحَمَّام يكمن في تدني الخصوصية أين صار مرتعا للرذيلة وانتشار المظاهر المخلة بالحياء، وتحوله لمكان للتباهي المبالغ فيه بالمكانة الاجتماعية، وكذلك في نقص النظافة والجودة والتنظيم أحيانا والضيق والظلمة وغياب نظام تهوية خاصة أوقات الازدحام. أو ربما تحسن أوضاع المعيشة وتملك معظم الناس للدش في منازلهم وتوفر المياه الساخنة بشكل دائم، عجل بالتراجع للخروج إلى الحَمَّام حيث كان سابقا ضروري لعدم توفر الإمكانية في المنازل.

وقد يعود السبب لعدم مواكبته متطلبات العصر وتلبيته لاحتياجات الأجيال الجديدة، أو ربما لظهور بدائل أخرى للاستجمام والاجتماع. مم يدعو الأمر لتصميم الحمامات وفق مفاهيم جديدة تتضمن حمام تدليك مائي ودش خاص بكل شخص للاختلاء، مثل المنتجعات الصحية

(Spa)

التي تقدم خدمات حديثة كحمام طيني، وحمام بخار، وساونا

(Sauna)

وهلم جرا.

وبشكل عام يمكن القول إن كل عتبة في الحياة كانت ترافقها رحلة إلى الحمّام، كالزواج و الولادة وغيرها (مكان للاحتفالات العائلية أيضا)… وللحمّام دور صحي بالإضافة للطهارة للاغتسال، ففيه تجري المعالجة بالزيوت المطيبة والنباتات الطبية عند الاستحمام والتدليك³. ولا تزال هذه من العادات الاجتماعية المعروفة تمارس حتى يومنا هذا.

المصادر: (1) & (2) & (3) -. رفعت أبو خاطر: الحمّامات التقليدية ضمن النسيج العمراني للمدينة الإسلامية، دراسة مقارنة في عدة مدن متوسطية. مجلة إنسانيات

التعليم عبر الإنترنت و المدارس التقليدية: كيف نتعلم في عصر الرقمنة؟

ما هي الطريقة الأمثل للتعلم في أيامنا هذه؟ سيكون جوابك بدون أدنى شك عبر الأنترنت.  لقد بدأت العديد من المواقع و المؤسسات التعليمية في توفير محتوى تعليمي ينافس المدارس التقليدية. يمكنك تعلم اللغات على هاتفك الذكي ، ومشاهدة محاضرات مصورة،  حضور دورات جامعية مجانًا وحتى الحصول على نصائح من المدرسين و المكونين مباشرة – كل ذلك بتكلفة بسيطة أرخص بكثير من تكلفة التعليم العالي التقليدي. لم يكن الوصول إلى المدرسة بهذه السهولة من قبل. قد يقول البعض أنه من الجيد أن تكون حقيقة. وهو كذلك.

يعتبر منتقدو هذه الطريقة الجديدة للتعليم تشتيتا ذكيا  و أن الطلاب لا يعدون بشكل صحيح لمكان العمل و ينتهي بهم الأمر ببيع الثقة الزائفة لهم. بينما يواجه المؤيدون للفكرة هذا الانتقاد بتذكيرنا بالتكلفة الباهظة للتعليم التقليدي و كونه يركز على الكمية و ليس على النوعية.

أي إجابة هي الصحيحة في نظرك؟ هذا يعتمد على احتياجاتك الخاصة سواءا ما إذا كنت تتعلم عبر الإنترنت أو من خلال فصل دراسي تقليدي، الأسئلة التالية ستوجهك نحو اختيار القرار الصحيح.

ما هو مستوى مهاراتك الحالية؟

مبتدئ

معرفتك بالمجال غير موجودة في الغالب. ابدأ بدروس عبر الإنترنت في الوقت الحالي. المدارس التقليدية ستبدأ مع الأساسيات على أي حال ، ويمكنك العثور على نفس المعلومات بكفاءة وفعالية.

الأهم من ذلك ، كمبتدئ ، أنت لا تعرف أن لديك الموهبة أو الاهتمام الجاد بالموضوع حتى الآن. يتيح لك التعلم عبر الإنترنت الإجابة عن هذا السؤال قبل استثمار المال بجدية في تعليمك.

متوسط

لقد تجاوزت الأساسيات. في هذه المرحلة ، تعتمد خطوتك التالية على مقدار المعلومات الجديدة التي يمكنك العثور عليها عبر الإنترنت ، والتي قد تختلف لكل موضوع. في الوقت نفسه ، يمكن أن يكون هذا وقتًا رائعًا لتعزيز معرفك الأساسية 

من خلال الممارسة ، والتي يمكنك القيام بها بالتأكيد بنفسك.

متقدم

لديك معرفة فوق المتوسط واهتمام مستمر بالموضوع. ستستفيد أكثر من الإعداد المادي حيث يمكنك اختبار مهاراتك بالتعاون مع طلاب آخرين. العمل في مجموعات يحاكي ما ستواجهه في مكان العمل ، وهي خطوة مهمة في دفع مهاراتك إلى المستوى المهني. بصراحة ، هذا هو المكان الذي تغلبت فيه المدارس التقليدية على التعلم عبر الإنترنت.

أي نوع من المتعلمين أنت؟

متعلم بصري

تتعلم من خلال الصور والرسوم البيانية و الخرائط الذهنية ، ورؤية تطبيق المفاهيم في العمل. كل من الإنترنت والمدارس التقليدية قادرة على توفير ذلك ، ولكن في بيئة الفصل الدراسي ، يمكن أن تختلف كمية المرئيات من مدرس إلى مدرس آخر بينما التعليم عبر الإنترنت مرئي تمامًا ، لذلك تتميزنادرا ما تتميز مقاطع الفيديو بإلقاء محاضرة على المعلم. بدلاً من ذلك ، غالبًا ما تحصل على عرض توضيحي مع تعليق صوتي – مثالي للمتعلمين البصريين.

متعلم سمعي

تتعلم من خلال الاستماع وطرح الأسئلة. بالطبع ، تكون مقاطع الفيديو عبر الإنترنت مسموعة ، ولكن لا يمكنك بدء حوار
مع مدرب في الوقت الحقيقي. على الرغم من أنك لن تواجه مشكلة في الاستماع في أي من الحالتين ، فقد تجد المدارس التقليدية أكثر جاذبية.

متعلم القراءة والكتابه

تتعلم من خلال قراءة المعلومات وتكرارها من خلال الكتابة. يمكنك استخدام هذا في روتين التعلم عبر الإنترنت بنفسك ،  ولكن المدارس التقليدية لديها ممارسة قراءة الكتب المدرسية وكتابة الدروس فيها.

متعلم حركي

تتعلم بالممارسة. والسؤال الوحيد هو ما إذا كنت تفضل القيام بذلك في مجموعة أو بنفسك. للعمل مع المجموعات ، أفضل رهان لك هو حضور فصل دراسي شخصيًا. إذا كنت تشعر بالراحة في العمل بمفردك ، يتم إجراء دورات عبر الإنترنت لهذا الغرض ، حيث تبقي نفسك مسؤولاً عن مهامك الخاصة.

هل أنت متحمس لتعلم شيء جديد؟

متحمس بشدة

في الواقع ، ستأخذ تعليمك حيثما يمكنك الحصول عليه. يمكن أن تفيدك كل من الفصول الدراسية عبر الإنترنت وفي المدرسة اعتمادًا على مجال اختصاصك وأهدافك. تتمتع الدورات عبر الإنترنت بميزة طفيفة هنا حيث يمكنك التعلم بالسرعة التي تناسبك.

متحمس نوعا ما

انت فضولي. ربما لم تقرر ما إذا كان الموضوع مناسبًا لك ، ولكن لديك الدافع الكافي لاستكشافه بنفسك. يمكنك أيضًا القيام بذلك عبر الإنترنت ، نظرًا لأن  إمضاء الوقت في المدرسة التقليدية لن يكون مفيدًا لك حتى الآن.

لست متحمسا على الإطلاق

ربما هذا موضوع يجب عليك تعلمه كجزء من تخصصك ولكن لست مهتما به كثيرا. قد تستفيد أكثر من حضور الفصول الدراسية المتكررة مع مجموعة من الطلاب. يعد التعليم التقليدي رائعًا في توفير الهيكل والمواعيد النهائية والمنافسة مع الطلاب الآخرين والفروض و الواجبات من الأساتذة – وجميعهم دوافع مقنعة. ولكن إذا كنت على وشك الدفع لمؤسسة لتحفيزك ، فلا بد من التساؤل عما إذا كان الموضوع مناسبًا لك.

كم لديك من الوقت للتعلم؟

أنت متاح بدوام كامل

أنت إما فائز باليانصيب أو أنك عاطل عن العمل. في كلتا الحالتين ، لديك كل الوقت في العالم لاستهلاك المعرفة الثمينة. خذ دروسًا حيثما تسمح ظروفك

أنت متاح بدوام جزئي

لديك فترة ما بعد الظهيرة بين الحين و الآخر لمطالعة الكتب. تعتبر الفصول الدراسية عبر الإنترنت هي الأكثر منطقية لك لكونها تتلاءم مع جدول أعمالك. ضع في اعتبارك أن القدرة على إدارة الوتيرة التي تتعلم بها تأتي مع مسؤولية كبيرة. ما زلت بحاجة إلى وضع جدول زمني ثابت وتخصيص الوقت الذي تحتاجه مدرسة تقليدية إذا كنت تريد حقًا الحصول على تعليم نوعي من الأنترنت.

لديك وقت قليل أو معدوم

أنت إما عامل بدوام كامل أو شخص اجتماعي مخلص. التعليم بشكل عام لن ينجح معك. من الأفضل إعادة النظر في هذا الموضوع عندما يمكنك منح التعلم الاهتمام الذي يستحقه.

ما هي الموارد التي تحتاجها؟

الموارد الأساسية

المجال الخاص بك يتطلب أكثر من أقلام الرصاص والورق والخيال. من المحتمل أن تتعامل مع الأمور النظرية أو التفاصيل التقنية ، ولا تحتاج إلى دورة تكوينية باهظة الثمن لذلك. بالطبع ، ستحتاج إلى جهاز كمبيوتر مزود باتصال إنترنت للتعلم عبر الإنترنت ، ولكن إذا لم يكن لديك هذا حتى الآن ، فربما لا تقرأ هذا!

مواد غالية الثمن

يتضمن مجالك الآلات الثقيلة أو البرامج التي ستذيب حاسوبك المنزلي. إذا كنت بحاجة إلى هذه المواد تمامًا للتعلم ، فلابد أن تختار التعليم التقليدي. يمكن أن يكون التعليم العالي مكلفًا بحد ذاته ، ولكن أحد المزايا هو الوصول إلى مرافقه ومكتباته وقواعد بياناته ومواده. يُرجى العلم أنه في حالة البرامج المعلوماتية ، فإن معظمها هذه الأيام لها بدائل مجانية مفتوحة المصدر ، لذا تحقق من تلك التطبيقات قبل اتخاذ قرارك.

ما مدى صعوبة الموضوع؟

معقد بشكل معقول

أنت تستمتع بالتحدي ، ولن تحتاج إلى مساعدة لا يستطيع المنتدى أو محرك البحث تقديمها. لا يوجد شيء يمنعك من التعلم بمفردك.

معقد جدا

تستمتع برمي جهاز الكمبيوتر الخاص بك على الحائط. يحتوي التعليم التقليدي على موارد كبيرة لدعم التعلم الصعب ، من بينها التدريس والتعليقات المفصلة وساعات عمل المدرس. تقدم بعض المواقع مراجعات الزملاء ، ولكن في بعض الأحيان تحتاج فقط إلى التحدث مع شخص ما وجهًا لوجه. ومع ذلك ، سيكون الإنترنت موجودًا دائمًا لملء الفجوات.

ما هو هدفك التعليمي؟

التطوير الذاتي

أنت هاوي تبحث عن بعض المهارات الجديدة في وقت فراغك. لا حاجة إلى إنفاق أكثر مما يجب عليك عند وجود الكثير من الموارد عبر الإنترنت.

التطوير المهني

أنت تبحث عن وظيفة جديدة في مجال جديد أو تريد تعزيز مهاراتك للترقية لمنصب اعلى في عملك الحالي. في هذه الحالة، العديد من الصناعات لديها مؤتمرات تعمل كمكملات تعليمية. إن حضورهم شخصيًا يمنحك فرصة للتواصل. إذا كان كل ما تحتاجه هو المعلومات ، فسيتم تصوير العديد منها وتستطيع تصفحها بسرعة عبر الإنترنت.

إذا تم تعيين زملاءك في حقل جديد تمامًا ، فاعرف ما إذا كان أصحاب العمل يبحثون عن درجة أو شهادة معينة. يمكن أن توفرها الدورات عبر الإنترنت ، ولكن بشكل عام ستبدو المؤسسة المعتمدة أكثر جاذبية في السيرة الذاتية.

في الغالب ، يبحث أصحاب العمل عن الخبرة وأمثلة على العمل. أحد المفاهيم الخاطئة حول الحصول على درجة هو أنه الطريق المباشر إلى الوظيفة. تعتبر الشهادة مهمة ، لكنها لاتغير الكثير لفصلك عن طالبي العمل الآخرين بنفس الدرجة. لذا تأكد  أن تعليمك يمنحك الفرصة لخلق إنجازات ملموسة.

استمر في التعلم داخل وخارج الفصول الدراسية

عندما تفكر في الأمر ، فإن الجدل بين التعلم عبر الإنترنت والمدارس التقليدية سخيف للغاية. ، فلا شيء يمنعك من الاستفادة من كليهما. أصبح التعليم في متناول الجميع أكثر من أي وقت مضى ، وبينما لا يزال لدينا أميال نقطعها ، فهذا أمر جيد في نهاية المطاف.

كلا المنهجين لهما مزايا ، وإذا كنت شغوفًا حقًا بموضوع ما ، فيجب أن يكون لديك الحافز للحصول على تعليمك قدر الإمكان. من كلا الطريقتين ، مع ذلك ، لا يتم تسعيرهما بالتساوي ، لذلك يجب أن تكون متأكد من القيمة المضافة لك للمشاركة في دورة تعليمية تقليدية أو تكوين ما بينما تستطيع الحصول على نفس المعلومات عبر الإنترنت. 

بشكل عام ، يجب أن تتعلم قدر ما تستطيع بمفردك ، ثم الترقية إلى التعليم التقليدي حيث ستتاح لك الفرصة للقاء والتنافس والتعاون مع الطلاب الآخرين و تطبيق ما درسته.